أبي حامد بن مرزوق
183
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
وقوله : ( وقد يجهل أحدهم مذهبه الذي انتسب إليه . إلى قوله فإن هذه المسألة ) طعن مكرر في الأخنائي وذهاب بنفسه إلى أقصى درجات الغطرسة . البهتان على شد الرحال لزيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم بأن فيه نزاعا بين العلماء وقوله : ( فإن هذه المسألة التي فيها النزاع إلى قوله بخلاف كثير ) هراء معمى ، فلا نزاع بين علماء الإسلام ، وهم متفقون على أن شد الرحال لزيارة قبره صلى الله تعالى عليه وسلم من أفضل القربات فقوله ( التي فيها النزاع ) بهتان عليهم وجوابه فيها قد أبطله علماء المسلمين منهم الإمامان السبكي والأخنائي وغيرهما . وقوله : ( وإن كانت في كتب أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما وقد ذكروا القولين ) بهتان ثان على كتب المذهبين وعلى غيرهما ، وهي في كتب المذهبين قول واحد وهو استحباب زيارة قبره صلى الله عليه وسلم . وقوله : ( وأبو حنيفة مذهبه في ذلك أبلغ من مذهب الشافعي وأحمد ) بهتان ثالث على مذهب الإمام أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وقد تقدم تحقيقه . وقوله : ( فهي في كلام مالك وأصحابه أكثر ) بهتان رابع . وقوله : ( وهي موجودة في كتبهم الصغار والكبار ) بهتان خامس . وقوله : ( ومالك نفسه نص . . إلى قوله بخلاف كثير ) بهتان سادس ، ولا يستحي هذا المفتون من كثرة البهتان على الأئمة وأصحابهم وأتباعهم ، والحياء من الإيمان . وقوله : ( بخلاف كثير من الفقهاء إلى قوله فهذا المعترض ) هذيان لا يستحق التعليق . وقوله : ( فهذا المعترض وأمثاله إلى آخر الهراء ) بالغ في تزكية نفسه أقصى غاية الغطرسة وفي تحقير الأخنائي وغيره من العلماء أقصى غايته ، سيجازيه الله تعالى عليهما